صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
653
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
استحكموها وقضوها بخلاف أهل النار لأن خاصية جهلهم وحرصهم وأخلاقهم وأعمالهم السيئة ليست إلا الاضطراب والحرمان والفقدان في عين الوجدان . قوله : « وتحت هذا سر » فإن الخلق كلهم مستغرقون في إدراك الحق في الواقع كل بقدر نصيبه ولا يستشعرون أن المدرك ما ذا ولو استشعروا يتبدل ألم الفراق بلذة روح الوصال . " چندين هزار ذره سراسيمه مىدوند * در آفتاب وغافل از اين كافتاب چيست " وأهل جهنم لو شهدوا جميع ما فيها مظاهر قهره لم يبق لهم ألم وتبدل آلامهم لذات . قال المولوي : عاشقم بر قهر وبر لطفش بجد * كيست چون من عاشقى « 1 » بر هر دو ضد بالله ار زين خار در بستان شدم * همچو بلبل زين سبب نالان شوم اين عجب بلبل كه بگشايد دهان * تا خورد أو خار را با گلستان [ الإشراق السادس في قوى الحيوان وبيان ان الله تعالى خالق القوى ] قوله ( ص 192 ، س 1 ) : « فعجزت عن دركه شرّاح القانون « 2 » واعترضوا عليه » الإشراق السادس ثم خلق الله للحيوان قوى أخرى إدراكية من الحواس الظاهرة وغيرها ليميز الملائم عن المنافر والنافع عن الضار لا يحضرني الشروح لكن لا مجال للاعتراض لأن منظور الشيخ أن مدركات اللمس من الكيفيات الأربع والنعومة والخشونة وغيرها مما يوجب الالتيام أو التفرق متى تدرك تلذ أو تؤلم وكذا مدركات الذوق والشم بخلاف الألوان والأصوات فتدرك ولا لذة أو ألم فيها كما هو مشاهد وأما النظر إلى البستان أو الوجه الجميل أو النور والاستماع للصوت الحسن ونحوه فالالتذاذ فيها روحاني إنما هو للروح الأمري لا للقوة الحسية بما هي حسية
--> ( 1 ) - وين عجب من عاشق اين هر دو ضد ( 2 ) - كالشارح المسيحي « أبى السهل » والخطيب الرازي واما الشارح العلامة الشيرازي وهو ينصر الشيخ - الأعظم والمصنف العلامة ذكر أقوال الشراح القانون في كتابه النفيس المبدء والمعاد وشرحه على الهداية